محمد بن علي الصبان الشافعي

425

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

خبرها تعين النصب وأجاز الكسائي الرفع مطلقا تمسكا بظاهر قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ [ المائدة : 69 ] وقراءة بعضهم : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ برفع ملائكته . وقوله : « 274 » ) - فمن يك أمسى بالمدينة رحله * فإني وقيار بها لغريب ( شرح 2 ) ( 274 ) - قاله ضابىء - بالضاد المعجمة وبعد الألف باء موحدة ثم همزة - ابن الحارس البرجمي ، وهو من قصيدة من الطويل ، والشطر الأول كناية عن السكنى بالمدينة واستيطانها ، وقيار بفتح القاف وتشديد الياء آخر الحروف اسم رجل . وزعم الخليل أنه اسم فرس له غبراء . وقال أبو زيد : اسم جمله ، ومعنى الشطر الثاني أنه ومركوبه غريبان في المدينة مقيمان بها . قال ذلك حين حبسه عثمان رضى اللّه عنه بالمدينة لجرم اقترفه ، والشاهد في عطف قيار على محل اسم أن ، واحتج به الكسائي والفراء والمحققون على أنه مرفوع بالابتداء وخبره محذوف ، والتقدير فإني بها لغريب وقيار غريب أو قيار كذلك . وقيل لغريب خبر عن الاسمين جميعا لأن فعيلا يخبر به عن الفاعل فما فوقه نحو : وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ [ التحريم : 4 ] ورد بأنه لا يكون للاثنين وإن كان يجوز كونه للجمع . وعورض بقوله : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ [ ق : 17 ] وأجيب بأن أصله قعيدان . ( / شرح 2 )

--> ( 274 ) - البيت من الطويل ، وهو لضابئ بن الحارث البرجمي في الأصمعيات ص 184 ، والإنصاف ص 94 ، وتخليص الشواهد ص 385 ، وخزانة الأدب 9 / 326 ، 10 / 312 ، 313 ، 320 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 369 ، وشرح التصريح 1 / 228 ، والمقاصد النحوية 2 / 318 ، ونوادر أبى زيد ص 20 وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 103 ، وأوضح المسالك 1 / 358 ، ورصف المباني ص 267 .